وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٤٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٥٩)، وقال في (ضعيف ت /٣/ ٥٠٦): ضعيف إلا قول: ﴿عم الرجل صنو أبيه﴾ فصحيح، وانظر (الصحيحة ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٦) وذكر هذا الحديث وقال: إسناده ضعيف لكن له شاهداً يتقوى به، ولم يذكره.
وقد وردت شواهد كثيرة في الحث على محبة أهل البيت: وقد قال الله تعالى في كتابه: ﴿قل لاأسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى﴾ [الشورى: ٢٣] أي لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالاً تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني، وتذروني أبلغ رسالات ربي، وإن لم تنصروني
فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة (تفسير ابن كثير ٧/ ١٨٧).
وقد أخرج البخاري في (صحيحه: كتاب التفسير: سورة حم عسق: باب ﴿إلا المودة في القربى﴾ / الفتح ٨/ ٥٦٤) قول ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: ﴿إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة﴾ وقول سعيد بن جبير: قربى
آل محمد ﷺ. وروى في (كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله
ﷺ /الفتح ٧/ ٧٧، ٧٨) قول أبي بكر ﵁: " والذي نفسي بيده لقرابة
رسول الله ﷺ أحب إلىّ أن أصل من قرابتي، ثم روى قوله ﵁: " ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته ".
وأرود ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٨٨ - ١٩١) أدلة أخرى متعددة تحث على مودة أهل البيت، وهي تشهد للمعنى الذي دل عليه حديث المطلب عند الترمذي والله تعالى أعلم.
شرح غريبه:
صنو أبيه: الصنو المثل، وأصله: أن تطلع نخلتان من عِرق واحد، يريد أن أصل العباس، وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي أو مثلي، وجمعه صنوان (النهاية/صنو/٣/ ٥٧).
٧٧٨ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن القاسم بن الفضل حدثنا
أبو نضرة العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿والذي نفسي بيده لاتقومن الساعة حتى تُكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عَذَبة سوطه (١) وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده﴾.
التخريج: