دراسة الإسناد:
(١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)
(٢) عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، تقدم، وهو صدوق وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ.
(راجع ص ٣٣٧)
(٣) عمرو بن أبي عمرو: تقدم، وهو ثقة ربما وهم. (راجع ص ١٩٧٠)
(٤) عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي: تقدم، وهو مقبول. (راجع ص ١٩٧١)
وكما يلاحظ فهذا الإسناد هو نفسه الذي روى به الترمذي الحديث المتقدم برقم ٧٧٤
(راجع ص ١٩٦٩)
درجة الحديث:
إسناد الحديث فيه الدراوردي وهو صدوق يخطئ، وعبد الله لين الحديث حيث إنه لم يتابع فالحديث ضعيف.
قال الترمذي في (سننه ٤/ ٤٦٩): هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.
كما حسنه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥) وكما يلاحظ في تخريجه تفرد عبد العزيز بروايته عن عمرو عن عبد الله عن حذيفة، ورواية الطيالسي من طريق المطلب ـ وهو ابن عبد الله بن حنطب، ويقال: ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي ـ وهو كما قال ابن حجر في (التقريب /٥٣٤): صدوق كثير التدليس والإرسال، ولكنه لم يذكره في (تعريف أهل التقديس).
وقد قال البخاري كما في (العلل الكبير ٢/ ٩٦٤): لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعاً إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي ﷺ، وقال: عبد الله ابن عبد الرحمن مثله. وقال فإن ابن المديني أنكر أن يكون المطلب سمع من أنس بن مالك ﵁.
وقال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنساً وسلمة بن الأكوع ومن كان قريباً منهم (المراسيل ٢٠٩، ٢١٠) والذين ذكرهم أبو حاتم وفياتهم على الترتيب (٨٨، ٩٢، ٨٤ هـ) أما حذيفة فقد مات سنة ٣٦ هـ وهذا يؤكد أنه لم يسمع منه، ويزيد هذا تأكيداً قول أبي حاتم: لم يدرك عائشة ﵂ وقد ماتت بعد حذيفة بكثير ﵃ أجمعين.
وانظر (تهذيب الكمال ٢٨/ ٨١ - ٨٥)، (جامع التحصيل/٢٨١، ٢٨٢) (الميزان ٤/ ١٢٩)، (التدليس في الحديث/٣٥٠).
وعليه فالحديث منقطع، وقد يعتضد به حديث عبد الله بن عبد الرحمن فيكون حسناً لغيره وعلى هذا يحمل تحسين الترمذي والله أعلم.
شرح غريبه: