أبي كثير عن محمد قوله ﷺ: ﴿لو أن رجلاً قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل في سبيل الله لم يدخل الجنة حتى يقضى عنه دينه ليس ثم ذهبٌ ولا فضة أي هي الحسنات والسيئات﴾.
وجاء الحديث بمعناه من رواية عبد الله بن جحش ﵁ بدون القسم:
رواه أحمد في (المسند ٤/ ١٣٩، ١٤٠، ٣٥٠) عن خلف بن الوليد عن عباد بن عباد عن محمد بن عمرو عن أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه قال: ﴿جاء رجل إلى رسول الله
ﷺ فقال: يارسول الله ماذا لي إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل؟ قال: الجنة قال: فلما ولى، قال رسول الله ﷺ: إلا الدَّين سارّني به جبريل ﵇ آنفاً﴾.
ثم رواه في (٤/ ٣٥٠) عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش ﴿أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: مالي يارسول الله إن قتلت في سبيل الله؟ قال: الجنة قال: فلما ولى قال رسول الله ﷺ: إلا الدين سارني به جبريل ﵇﴾.
ورواه بنحوه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبي كثير به.
وذكر ابن حجر في (الإصابة ٦/ ٢١) أن الزبير بن بكار أخرجه من طريق محمد بن أبي يحيى عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش ـ وكانت له صحبة ـ فذكر الحديث في التشديد في الدين، ثم عزاه إلى البغوي وابن أبي خيثمة.
دراسة الإسناد:
(١) علي بن حجر: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٠٠٧)
(٢) إسماعيل: تقدم، هو ابن جعفر، وهو ثقة ثبت. قال ابن معين: أثبت من ابن أبي حازم ومن الدراوردي ومن أبي ضمرة. (راجع ص ٢٠٠٧)
(٣) العلاء: هو ابن عبد الرحمن، تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٩٨٢)
(٤) أبو كثير مولى محمد بن جحش: ويقال مولى الليثيين، ويقال مولى آل جحش، أو مولى عبد الله بن جحش. ذكر العسكري أنه ولد في حياة النبي ﷺ، وذكر ابن حجر في الإصابة أنه بقال له: أبو كبير ـ بالموحدة ـ أو أبو كبيرة، وذكره ابن منده في الصحابة بسبب حديث وهم بعض رواته بإسقاط صحابيه، حيث روي من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء عن أبيه عن أبي كبير وكان من أصحاب رسول الله ﷺ، وقال ابن منده: أخطأ من قال فيه: إنه من أصحاب النبي ﷺ وإنما روى عن مولاه محمد بن عبد الله بن جحش، وكان له صحبة، ووهم العسكري فيما ذكر أنه ولد في عهد النبي ﷺ بل مولاه محمد هو الموصوف بذلك فإنه كان في عهده ﷺ صغيراً. ذكره ابن حبان في الثقات. ولم يذكر البخاري، ولا ابن أبي حاتم جرحاً ولاتعديلاً. وقال الهيثمي: مستور. وقال الذهبي: يقال له صحبة، شيخ.