لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله عن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولاأعرف له سماعاً منه (علل الترمذي ٢/ ٩١١) (المختارة ٤/ ٣٧٣). وذكر الدارقطني أنه رواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال: حُدثت عن إسحاق، وقال: عبد المجيد أثبت الناس في ابن جريج، وقال أيضاً: الصحيح أنه لم يسمع من إسحاق حديث ﴿بسم الله توكلت على الله﴾ (العلل للدار قطني ٤/ ل ٤١ أ) ولذا قال ابن حجر: رجاله رجال الصحيح ولذلك صححه ابن حبان لكن خفيت عليه علته. لكن الضياء (المختارة ٤/ ٣٧٤) بعد نقل كلام البخاري والدارقطني، قال: قد رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن إسحاق وقد وقع في سماعنا من رواية يحيى بن صاعد: أخبرني إسحاق والله أعلم.
والحديث قال عنه الترمذي: حسن غريب، لانعرفه إلا من هذا الوجه، هكذا في (تحفة الأشراف ١/ ٨٥)، ونقله المنذري في (مختصر د ٨/ ٤)، والنووي في (الأذكار ٣٢، ٣٣)، وابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٤)، (الزوائد للكتاني/٥٠٠)، ووقع في المجردة (٥/ ٤٩٠) وفي نسخة (العارضه ١٢/ ٣١١)، و (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٨٤) قوله: حسن صحيح غريب، والأقرب إلى منهج الترمذي القول بتحسينه لغيره؛ لما سبق من العلة التي رواها في العلل عن البخاري.
وقد حسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٣)، وقوَّاه بمرسل عون بن عبد الله بن عتبة وهو قوي الإسناد (١/ ١٦٤، ١٦٥).
وحسنه الزبيدي في (الإتحاف ٥/ ٢١٦).
حديث أم سلمة ﵁:
رجال إسناده ثقات عند الترمذي، وعند النسائي.
قال الترمذي (٥/ ٤٩٠): حسن صحيح.
وقال الحاكم (١/ ٥١٩): "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة ﵂ وليس كذلك فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعاً ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً ﵄." ووافقه الذهبي وقال: " قد دخل الشعبي على عائشة وأم سلمة ﵄."وصححه النووي (الأذكار ٣٢).
ومن المعاصرين:
الألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٤٩)، والأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب/٥٨).
وسماع الشعبي من أم سلمة مختلف فيه فقد أثبته الحاكم والذهبي كما هو واضح، ونفاه ابن المديني