الدَّين: يحتمل أن المراد هنا حقوق الله، وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع (شرح النووي ١٧/ ٣٦).
الفوائد:
(١) اشتمل الحديث على جملة من أسماء الله ﷿ هي: الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، والرب كما اشتمل على جملة من الأسماء المضافة على قول من يرى أنها أسماء أو هي صفات على القول الآخر هي: فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل، آخذ بناصية كل شيء.
(٢) هذا الحديث من أدلة العلو، قال شيخ الإسلام: " فإن العلو مقارن للظهور كلما كان الشيء أعلى كان أظهر وكل واحد من العلو والظهور يتضمن المعنى الآخر. فقال ﷺ هنا:
﴿وأنت الظاهر فليس فوقك شيء﴾ ولم يقل: فليس أظهر منك شيء؛ لأن الظهور يتضمن العلو والفوقية " (مجموع الفتاوى ٦/ ٢٠٨). وقد رواه ابن خزيمة في ذكر السنن المثبتة أن الله جل وعلا فوق كل شيء (التوحيد ١/ ٢٦٥).
(٣) شمول هذا الدعاء حيث دعا الله بأنه رب كل شيء أي المالك المدبر وعقبه بقوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾ وفيه معنى الخالق، ثم ذكره بمنزل الكتب السماوية؛ لأن الحكمة من خلق الخلق أن يعبد ربه ولايحصل ذلك إلا بكتاب ينزله ورسول يبعثه (شرح الطيبي ٥/ ١٥٤، ١٥٥).