أنه لابأس به، وفي (الميزان ٤/ ٤٧٢، ٤٧٣) قال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: صالح الحديث، وقال في (التقريب /٦١٢): ضعيف. فالحديث ضعيف أيضاً.
فيبقى حديث أنس صالحاً للاستشهاد به على أن حديث سلمان له أصل ـ والله أعلم ـ.
وقد صحح الألباني الحديث في (صحيح الجامع ١/ ٣٦٢)، وفي (صحيح د ١/ ٢٧٨)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٧٩)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٣١).
وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٥٢).
شرح غريبه:
صفراً: أي خالية، من صفِر صفرا إذا خلى، وأصفرته أخليته (النهاية/صفر/٣/ ٣٦)، (شرح الطيبي ٤/ ٣١٣)، (مجمع بحار الأنوار/صفر/٣/ ٣٢٩). وقال ابن حجر (مختصر الترغيب /١٥٣): الصفر: الفارغ من كل شيء.
خائبتين: الخيبة الحرمان والخسران (النهاية/خيب/٢/ ٩٠).
الفوائد:
(١) استدل به على أن الرفع سنة الدعاء (نصب الراية ٣/ ٥٢)، (فض الوعاء/٤٩، ٥٠، ٦٤).
(٢) الحديث من أدلة العلو؛ لأن رفع الداعي يديه فيه إشارة إلى علو المدعو ﷾؛ ولذا ذكره الذهبي في كتاب العلو.
١٢٣ - ورد فيه حديث يعلى بن أمية ﵁:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل.
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا النفيلي.
قال حدثنا زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء عن يعلى
أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يغتسل بالبَراز بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال ﷺ: ﴿إن الله ﷿ حيي سِتِّير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر﴾.
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق.
قالا: حدثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ بهذا الحديث.
قال أبو داود: الأول أتم.
ولفظ النسائي: قال رسول الله ﷺ: ﴿إن الله ﷿ ستير فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء﴾.
التخريج: