شرح غريبه:
مذهب الباس: الباس شدة المرض (المشارق/باس/١/ ٧٥)، وفيه إشارة إلى أن الرقية والدواء لاينسب إليهما من إذهاب الداء شيء، وإنما يذهبه الله الشافي لاشفاء إلا شفاؤه؛ أي لاينسب ولايكون لأحد إلا إليك ومنك (العارضة ٤/ ١٩٦).
شفاء: الشفاء البُرء من المرض، يقال شفاه الله يشفيه (النهاية/شفا/٢/ ٤٨٨) الشفاء الراحة والشفاء الدواء، ومعنى اشف: اكشف المرض وأرح منه (المشارق ٢/ ٢٥٧).
لايغادر: غادرت الشيء تركته ومنه قوله تعالى: ﴿ما لهذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها﴾ [الكهف: ٤٩] أي لايترك شيئاً (غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٩٨).
السُّقم: ـ بفتح السين وضمها ـ المرض (النهاية/سقم/٢/ ٣٨٠) وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر يتولد منه فكان يدعو له بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء (الفتح ١٠/ ١٣١)، وقد يدخل فيه السقم من الذنوب والمعاصي (بذل المجهود ١٦/ ٢٢٠).
امسح الباس: من معاني المسح القطع (النهاية/مسح/٤/ ٣٢٦).
الرفيق الأعلى: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين وهو اسم جاء على فعيل ومعناه: الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع، وقيل: ألحقني بالرفيق الأعلى أي بالله تعالى، يقال الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة مه فهو فعيل بمعنى فاعل (النهاية/رفق/٢/ ٢٤٦) وفي الحاشية غلَّط الأزهري قائل هذا واختار الأول، وقال ابن كثير في تفسيرقوله تعالى: ﴿ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً﴾ [النساء: ٦٩] من عمل بما أمره الله ورسوله، وترك مانهاه الله ورسوله؛ فإن الله ﷿ يسكنه دار كرامته، ويجعله مرافقاً للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة وهم الصديقون ثم الشهداء ثم عموم المؤمنيين وهم الصالحون (تفسير ابن كثير ٢/ ٣٠٩، ٣١٠).
بُطْحان: ـ بضم الباء وسكون الطاء بعدها مهملة، وقيل: بفتح الباء وكسرالطاء ـ وادٍ بالمدينة (المشارق ١/ ١١٥).
الفوائد:
(١) استحباب مسح المريض باليمين، والدعاء له (شرح النووي ١٤/ ١٨٠) والمسح على المريض تفاؤل باذهاب الألم، والنفث سنة في الرقى وهو نفخ يسير معه ريق (شرح الأبي ٦/ ١٢، ١٣).
(٢) أن كل ما يقع من الدواء والتداوي إن لم يصادف تقدير الله تعالى وإلا فلا ينجح (الفتح ١٠/ ٢٠٧).
(٣) جواز السجع في الدعاء إذا لم يكن مقصوداً أو متكلفاً (شرح الأبي ٦/ ١٢).