والجزء الأول من الحديث رواه الترمذي في سننه: أبواب الصلاة: باب ماجاء في الوتر بثلاث (٢/ ٣٢٣) من حديث علي، وذكر رواية ابن أبزى عن أبي، ورواية ابن أبزى عن النبي ﷺ.
وروى ابن ماجه حديث أبي بدون الشاهد في سننه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠) كما عند النسائي، وأبي داود في المواضع السابقة بدون الشاهد.
وللحديث شاهد من رواية ابن أبي أوفى ﵁ مثل حديث أبي ﵁:
رواه البزار كما في (المجمع ٢/ ٢٤١).
وله شاهد مرسل من رواية سعيد بن عبد الرحمن لم يذكر أباه: رواه النسائي في (سننه ٣/ ٢٥١)
دراسة الإسناد:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ شهير له أوهام. (راجع ص ٤٢٠)
(٢) محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، الكوفي، أسم أبيه عبد الملك. اختلف فيه قول ابن معين: ففي رواية قال: ليس لي به علم، وفي رواية ابن أبي خثيمة قوله: ثقة. وقال ابن عدي: له عن أبيه عن الأعمش غرائب وإفرادات وهو عندي لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين.
وقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٠٥ هـ (م د س جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٨/ ١٧)، التاريخ الكبير (١/ ١٧٣، ١٧٤)، الكامل (٦/ ٢٢٣٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٦، ٤٧)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٧٥ - ٧٧)، الميزان (٣/ ٩٣٦)، الكاشف (٢/ ١٩٩)، التهذيب (٩/ ٣٣٤)، التقريب (٤٩٥).
(٣) أبوه: هو أبو عبيدة عبدالملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهُذلي المسعودي، مشهور بكنيته. اختلف فيه قول ابن معين: فوثقه في رواية، وفي أخرى قال عندما سئل عن محمد بن
أبي عبيدة في الأعمش قال: ليس لي به وبأبيه علم. وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن حجر: ثقة، من السابعة (م د س جه).
ترجمته في:
تاريخ الدارمي (٥٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٤١٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٥، ٣٨٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤١٧، ٤١٨)، الكاشف (١/ ٦٧٠)، التهذيب (٦/ ٤٢٥) وتصحف فيه معن إلى معين، التقريب (٣٦٥).
(٤) الأعمش: هو سليمان بن مِهرْان الأسدي، الكاهلي، أبو محمد الكوفي. ذكره ابن المديني فيمن حفظ العلم على أمة محمد ﷺ من أهل الكوفة، وذكر ابن عيينة أنه سبق أصحابه بكونه أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض. وقال شعبة: ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش، وكان إذا ذُكر قال: المصحف المصحف أي من صدقه. وأعجب الزهري بحديثه حين بلغه فقال: ما ظننت أن بالعراق من يحدّث مثل هذا. وقال الموصلي: ليس في المحدثين أثبت منه، وهو أعرف بالمسند وأكثر مسنداً من منصور بن المعتمر، وكان الثوري أعلم الناس بحديثه. كان عابداً، قال وكيع: كان قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأحمد