إلى آخر الذكر المذكور إلى قوله: ﴿قدير﴾ ويحتمل الاكتفاء بلا إله إلا الله؛ لأنها كلمة التوحيد، والزيادة المذكورة في حديث سعد تأكيد.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في (العلل ٤/ ٣٢٣) وذكر الاختلاف على أبي إسحاق حيث رواه إسرائيل عنه عن مصعب عن سعد، ورواه صفوان بن سليم عن أبي إسحاق عن مصعب عن أبي سعيد الخدري فقال: " الصواب قول إسرائيل ".
وصححه من رواية إسرائيل:
أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١/ ٩٠، ٩١، ١٠٣)، والأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٠/ ٢٠٦، ٢٠٧)، وعلى (شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٠١).
لكن الألباني في (الإرواء ٨/ ١٩٢، ١٩٣) ضعفه لتدليس أبي إسحاق، قال: وقد عنعن. وقال في (ضعيف س/١٣٩): ضعيف. لكن أبا إسحاق صرح بالتحديث كما هو واضح في سند النسائي فالحديث حسن ولله الحمد.
شرح غريبه:
هُجراً: أي فحشاً يقال: أهجر في منطقه يُهجر إهجاراً إذا أفحش، والاسم الهُجْر بالضم، وهجر يَهْجُر هَجْراً ـ بالفتح ـ إذا خلط في كلامه، وإذا هذى (النهاية/هجر/٥/ ٢٤٥).
الفوائد:
(١) تحريم الحلف باللات والعزى.
(٢) أن حلف سعد كان على ما جرت به عادتهم؛ لقرب العهد بذلك فغلب على قلبه ما اعتاد عليه مما دخله معه السهو عن تحريم الله ﷿ ذلك.
(٣) إرشاد النبي ﷺ سعداً أن يتحفظ من نفسه حتى لا يكون منه مثل ذلك من السهو الذي يغلب عليه حتى يحلف بغير الله، ونهاه عن الرجوع إلى ذلك مرة أخرى (شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٠١ - ٣٠٣).