وجه الاستدلال: إنما أراد عمر ﵁ ضربه لإفطاره برؤيته، ودفع عنه الضرب لكمال الشهادة به وبصاحبه, ولو جاز له الفطر لما أنكر عليه، ولا توعدَه (١).
الدليل الثالث: عن عائشة ﵂ قالت: «إنّما يوم النّحر يوم ينحر النّاس، ويوم الفطر يوم يفطرون» (٢).
وفي رواية: قالت: «إنما النّحر إذا نحر الإمام، وعُظْم النّاس، والفطر إذا أفطر الإمام، وعُظْم النّاس» (٣).
الدليل الرابع: ولأنه يجوز أن يكون غالطا في الرؤية؛ ومخالفةُ عامةِ الناس له يقوي هذا الغلط, والفطر ليس مما يُحتاط له بخلاف الصوم (٤).
الدليل الخامس: ولأنه قول عمر وعائشة ﵄ ولم يعرف لهما مخالف في عصرهما، فكان إجماعا (٥).
الدليل السادس: ولأن ذلك وسيلة لأهل الفسق والبِدَع إلى الفطر قبل الناس بيوم، ثم إذا اطُلِع عليهم ادعوا رؤية الهلال (٦).
أدلة القول الثاني: القائلين يجوز له الفطر سِرّا.
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵃ أنّ رسول الله ﷺ قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمّي عليكم فأكملوا العدد» (٧).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ علق الحكم بالرؤية، وهذا قد رأى فوجب عليه الفطر (٨).