القول الثالث: من جاءه الخبر أن هذا اليوم الذي أفطره من رمضان، ينوي صوم يومه ولا يلزمه القضاء.
وروي ذلك عن: عمر بن عبد العزيز (١) (٢) , وعطاء في رواية (٣).
وهو قول: ابن حزم (٤).
سبب الخلاف: يمكن إرجاع الخلاف إلى السببين الآتيين:
السبب الأول: عدم التصريح بالقضاء في حديث عاشوراء -الذي سيأتي معنا إن شاء الله في الأدلة-، عندما أمرهم ﷺ بالإمساك.
السبب الثاني: خلافهم في إدخال الاحتياط على عبادة الصوم للنهي عن صيام يوم الشك.
أدلة القول الأول: القائلين بأن من جاءه الخبر أن هذا اليوم الذي أفطره من رمضان، وجب عليه إمساك بقية يومه ثم يقضي ذلك اليوم.
استدلوا على وجوب إمساك بقية اليوم بما يلي:
الدليل الأول: عن سلمة بن الأكوع (٥) ﵁: أن النبي ﷺ بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء: «أن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل» (٦).
وفي رواية: «من كان لم يصم فليصم، ومن كان أكل فليتم صيامه إلى الليل» (٧).