سبب الخلاف: الذي يظهر -والله أعلم- أن سبب الخلاف يرجع إلى أمرين:
أولا: هل أمره ﷺ بإتمام العدة ثلاثين لأن ذلك اليوم هو يوم من شعبان، أو لأنه يوم مشكوك فيه؟ .
ثانيا: هل يصدق إطلاق يوم الشك على يوم الصحو بعد أن ترآءا الناس الهلال ولم يروه.
أدلة القول الأول: القائلين بأنه إذا غيمت السماء ليلة ثلاثين من شعبان ولم ير الهلال فصبيحة الغيم هو يوم الشك.
الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا, وعقد الإبهام في الثالثة, والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا» يعني تمام ثلاثين (١).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ بين أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين وقد يكون ثلاثين، ولا يكون الشك إلا بوجود علة وهي الغيم (٢).
الدليل الثاني: عن عمار بن ياسر (٣) ﵁ قال: «من صام اليوم الذي يُشكّ فيه، فقد عصى أبا القاسم ﷺ» (٤).