وجه الاستدلال: أن الحديث فيه التصريح باللفظ، والحُكم كما يثبت بالنص يثبت بالقياس، فيقاس الصيام على الحج والعمرة (١).
الدليل الثالث: ولأن التلفظ بالنية كمال؛ لأنه أتى بالنية في محلها وهو القلب، ونطق بها اللسان؛ وذلك زيادة كمال (٢)، فتكون مستحبة.
الدليل الرابع: ولأن اللسان يعبر عما استقر في القلب (٣).
الدليل الخامس: ولأن اللسان يساعد القلب على استحضار النية، فيوافقه (٤).
الدليل السادس: ولأنها تنفع المشوش الخاطر الموسوس الفكر، إذا خشي أن لا يرتبط في قلبه عقد النية فيعضده بالقول حتى يذهب عنه اللبس (٥).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه لا يشرع التلفظ بالنية في الصوم، بل التلفظ بها بدعة محدثة.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٦).
وجه الاستدلال: أن النيات محلها القلوب، والله تعالى يعلم ما في القلوب، ولو لم يتلفظ بالنية، والمتلفظ بها يعلم الله ﷾ بدينه الذي في قلبه (٧).
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحدث (٨) في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ (٩)» (١٠).