المسألة الخامسة: هل يُشترَط أن تُعقَد النية في جزء معين من الليل؟ .
اختيار الشيخ: اختار عدم اشتراط ذلك، فقال: "واعلم أنه في أي جزء من الليل نوى أجزأه" (١).
تحرير محل الخلاف: اتفق العلماء أن من نوى من النهار صوم الغد، لم تجزئه تلك النية، إلا أن يستصحبها إلى جزء من الليل (٢).
واختلفوا هل يشترط أن تعقد النية في جزء معين من الليل، أو أن كل الليل ظرف لها؟ ، على قولين:
القول الأول: الليل كله ظرف لعقد نية الصيام.
وبه قال جمهور أهل العلم من: الحنفية (٣) , والمالكية (٤) , والشافعية في المذهب (٥)، والحنابلة (٦) , وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: إن نوى في النصف الأخير من الليل صح صومه، وإن نوى في النصف الأول لم يصح.
وهو وجه عند: الشافعية (٧) , حُكي عن أبي الطيِّب بن سلمة (٨) (٩).
سبب الخلاف: هل النصف الأول من الليل من توابع النهار السابق، أو من توابع النهار الآتي؟ .
أدلة القول الأول: القائلين بأن الليل كله ظرف لعقد نية الصيام.
الدليل الأول: قوله ﷺ: «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» (١٠).