الدليل الخامس: قوله ﷺ: «لا يصام اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان إلا تطوعا» (١).
أدلة القول الثاني: يَحرُم صيام يوم الشك بنية النفل.
الدليل الأول: عن عمار بن ياسر ﵁، قال: «من صام اليوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم» (٢).
وجه الاستدلال: فهذا الحديث صريح في النهي عن صيام يوم الشك، ولم يفرق بين صيامه بنية النفل أو بنية الاحتياط من رمضان، ولا يستثنى إلا ما استثناه الشرع.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين, إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه» (٣).
وجه الاستدلال: فالحديث صريح في النهي عن التقدم بالصيام قبل رمضان، واستثني من ذلك من كان له سبب، بأن كان عادته صوم يوم وفطر يوم، أو صوم يوم معين كيوم الاثنين فصادفه، فيجوز صيامه؛ لورود النص بذلك (٤).
أما من لم يكن له عادة صيام ثم صامه تطوعا، فيَدخل تحت النهي.
الدليل الثالث: ولِما ثبت عن ابن عباس، وأبي هريرة ﵄: «أنهما كانا يأمران بالفصل بين شعبان ورمضان بفطر يوم أو يومين، كما استحبوا أن يفصلوا بين صلاة الفريضة والنافلة بكلام، أو قيام، أو تقدم أو تأخر» (٥).
الدليل الرابع: ولأن التطوع مجرد قربة، فلا يحصل بفعل معصية (٦).