المسألة الثانية: حكم نية صوم النفل من النهار.
اختيار الشيخ: اختار جواز نية النفل من النهار، فقال: "وفيه دليل على جواز نية النفل في النهار" (١).
وقال مرجحا لهذا القول: "وهذا هو القول الراجح عندنا" (٢).
اختلف أهل العلم في جواز عقد نية صيام النفل من النهار على قولين:
القول الأول: يجوز صوم التطوع بنية من النهار ولا يشترط تبييت النية.
وبه قال: الحنفية (٣) , والشافعية في المذهب (٤) , والحنابلة (٥)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: يشترط في صيام التطوع تبييت النية من الليل، ولا يصح بنية من النهار.
وبه قال: المالكية (٦)، والمُزني (٧) من الشافعية (٨) , والظاهرية (٩).
سبب الخلاف:
قال ابن رشد: "والسبب في اختلافهم: تعارض الآثار في ذلك" (١٠).
أدلة القول الأول: القائلين أنه يجوز صوم التطوع بنية من النهار ولا يشترط تبييت النية.