المطلب الرابع: شيوخه, وتلاميذه.
شيوخه: شيوخ الشيخ عبيد الله المباركفوري وأساتذته كثر جدا؛ بسبب أنه قد تلقى العلم في مدارس مختلفة كما سبق الإشارة إلى ذلك. وقد أكتفي في هذه العجالة بذكر بعضهم مع ترجمة وجيزة لكل واحد منهم, مرتبا لهم على حسب الأقدمية في الوفاة، وهم:
أولا: الشيخ أبو الهدى عبد السلام بن الشيخ خان محمد بن أمان الله المباركفوري, والد شيخ الحديث المباركفوري. كان عالما معلما، نادر المثال في التدريس, أديبا, مصنفا للكتب, مؤرخا ونقادا. ولد سنة ١٢٨٩ هـ (١) في أسرة كريمة معلومة لدى أهالي مباركفور, مشهورة بالعلم والدين.
دَرَسَ الكتب مثل: الكافية والشافية، وشرح ملَّا جامي، على علماء كبار. تتلمذ على الشيخ عبد الله الغازيفوري (٢) , وغيره، ثم قرأ الكتب الستة عند الشيخ السيد نذير حسين الدهلوي (٣). كما أنه درس علم الطب والحكمة عند الحكيم عبد الولي اللكنوي المتوفى سنة ١٣٣٣ هـ.
وبعد تحصيله لكثير من العلوم، وقف حياته للتدريس والإفادة. فدرَّس في مدارس كثيرة آخرها دار الحديث الرحمانية بدهلي, واستمر ذلك إلى آخر عمره. وتخرج على يده كثير من علماء الهند.