الدليل العاشر: ولأن كل معنى لم يُكره أول النهار، لم يُكره آخره كالمضمضة، ولأن أول النهار مساو لآخره في شروط صحة الصوم، فينبغي أن يتساويا أيضا في الكراهة والاستحباب والإباحة (١).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه لا بأس بالسواك أول النهار ويكره آخره.
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: «والذي نفسي بيده لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك» (٢).
وجه الاستدلال: أن السواك يُزيل الخُلوف الذي هذه صفته وفضيلته، وإن كان في السواك فضل، لكن فضل الخُلوف أعظم (٣).
الدليل الثاني: عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي, فإن الصائم إذا يبست شفتاه كان له نور يوم القيامة» (٤).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ قال: «لك السواك إلى العصر فإذا صليت العصر فألقه» , فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (٥).
الدليل الرابع: ولأن مناجاة الصائم لربه مع دوام الخُلوف أولى؛ لأن الله مدحه، فيكون الأفضل (٦).