يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ثم اليسرى ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: «من توضأ وضوئي هذا، ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء، إلا غفر له ما تقدم من ذنبه» (١).
وجه الاستدلال: في قوله: «توضأ» فإن معناه توضأ وضوءا كاملا جامعا للسنن، ومن جملته السواك (٢)، رطبا كان أو يابسا، ولم يفرق بين الصائم من غيره (٣).
الدليل الثاني: عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: «رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم, ما لا أحصي أو أعد» (٤).
وجه الاستدلال: أن الحديث يدل بعمومه على جواز الاستياك للصائم مطلقا، سواء كان الاستياك بالسواك الرطب أو اليابس (٥).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشُقّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل وضوء» (٦).
وجه الاستدلال: أن الحديث جاء مطلقا، ولم يخص صائما من غيره بالإباحة، وأيضا لم يخص السواك اليابس من غيره بالإباحة، فدخل في عموم الإباحة كل جنس من السواك رطبا كان أو يابسا، ولو افترق حكم الرطب من اليابس في ذلك لبينه ﷺ؛ لأن الله تعالى فرض عليه ﷺ البيان لأمته (٧).