المطلب الثالث: هل على من جامع ناسيا في رمضان كفارة.
اختيار الشيخ: اختار أن الناسي ليس عليه كفارة فقال: "وإذا تقرر ذلك فليس فيه حجة على وجوب الكفارة على الناسي" (١).
وأما إسقاط القضاء فلاستدلاله بحديث: «من أفطر في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة» (٢) (٣).
تحرير محل الخلاف: قد مر معنا مسألة: حكم من أكل أو شرب ناسيا وهو صائم، وعرفنا أن العلماء قد اختلفوا في ذلك على قولين.
ومما اختلفوا فيه أيضا حكم من جامع وهو ناسي لصومه، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: من جامع ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة.
وبه قال: الحنفية (٤) , والشافعية (٥) , والحنابلة في رواية (٦) , والحسن البصري, والثوري, وإسحاق ابن راهويه (٧) , والظاهرية (٨)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: عليه القضاء دون الكفارة.
وبه قال: المالكية في المشهور (٩)، والحنابلة في رواية (١٠) , ورَبِيعة (١١) (١٢).