الأول: القياس على ناسي الصلاة: فإن من نسي صلاته قضاها؛ فكذلك من أفسد صومه ناسيا يقضيه (١).
الثاني: أنه جامع ناسيا، فيفطر؛ كمن أكل أو شرب ناسيا (٢).
الثالث: ولأن القياس يقتضي الفساد في الكل؛ لفوات ركن الصوم في الكل، إلا أننا تركنا القياس بالخبر الوارد عن النبي ﷺ (٣)، وأنه ورد في الأكل والشرب فقط، فبقي الجماع على أصل القياس (٤).
الدليل الثاني: واستدلوا لعدم إيجاب الكفارة بحديث ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (٥).
وجه الاستدلال: أن الحديث نص على أن الإثم موضوع عن الناسي، والكفارة في الفطر تتبع الإثم، وهو موضوع في الناسي، فلا إثم، وبالتالي فلا كفارة (٦).
أدلة القول الثالث: القائلين بأن عليه القضاء والكفارة.
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت! قال: «ما لك؟ ». قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ: «هل تجد رقبة تعتقها؟ ». قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ ». قال: لا. قال: «فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ ». قال: لا ... (٧).