الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵁ أنه سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة فقال: «حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه، وحججت مع عمر فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به ولا أنهى عنه» (١).
وجه الاستدلال: في الحديث بيان هدي النبي ﷺ والخلفاء الراشدين في تركهم صيام يوم عرفة بعرفة، ولو كان الأفضل في حق الحجيج صيامه لما ترك النبي ﷺ وخلفاؤه الراشدين صيامه مع ما جاء في صيامه من عظيم الأجر، فدل على أن ذلك الأجر لغير الحاج، وأن المستحب للحاج الفطر تأسيا برسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين ﵃.
الدليل الثالث: عن عُقْبة بن عامر (٢) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام» (٣).
وجه الاستدلال: أن هذه الأيام سوى يوم عرفة مخصوصات بمعنى يتقرب به إلى الله تعالى فيها من صلاة ونحر وتكبير عقيب المكتوبات، فصارت بذلك أعيادا في جميع المواضع، ووجدنا يوم عرفة مخصوصا بمعنى يتقرب به وهو الوقوف بعرفة لأهل الحج دون غيرهم من الناس، فصار لهم بذلك عيدا، فلم يصلح لهم صومه، بخلاف غيرهم ممن ليس له بعيد (٤).
Rujukan halaman ini:الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف، ص 428 (SanadKitab #133371, hlm. urut 428)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.