قال ابن حجر: "واستُدِلّ به -يعني حديث ابن عباس- على فضل صيام عشر ذي الحجة؛ لاندراج الصوم في العمل" (١).
الدليل الثالث: عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحِجَّة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر» (٢).
وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في إثبات صيام النبي ﷺ لتسع ذي الحجة، وهذا دليل على استحبابها، وينبغي الاقتداء به ﷺ بالمحافظة على صيامها (٣).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما مِن أيام أَحبّ إلى الله أن يُتعَبَّد له فيها من عشر ذي الحجة، يَعدِل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر» (٤).
وجه الاستدلال: أن الحديث نص على أن صيام كل يوم من أيام عشر ذي الحجة يَعْدِل صيام سنة، فهو بيان لفضيلة الصيام في تلك الأيام، وإلا فالفضل عام لأنواع العبادات، فهو حثّ على صيامها (٥).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه لا يشرع صيامها.
عن عائشة ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صائما العشر قط» (٦).
وفي رواية: «أن النبي ﷺ لم يصم العشر قط» (٧).