وقال أيضا: "فهذه الأحاديث ظاهرة في التقدير والتحديد، فالصواب أن يتوقف عندها, ولا يلتفت إلى ما يخالف ظاهرها من أقوال العلماء وعملهم, والله تعالى أعلم" (١).
وهذا الكلام قاله بعدما رجح قول الإمام أحمد في كراهة قراءة القرآن في أقل من ثلاثة أيام.
الثاني: أنَّ نصوص الكتاب والسنة إذا جاءت عامة أو مطلقة فلا يجوز تخصيصها أو تقييدها إلا بالنصوص الشرعية، ولا تخصص أو تقيد بالآراء ولو كان فهما من صحابي.
حيث قال: "وقول رسول الله ﷺ لا يخص إلا بدليل من الكتاب والسنة، ولا يجوز تخصيصه بقول أحد كائناً من كان" (٢).
ومن ذلك قوله -عند مسألة حكم صلاة النافلة خارج المسجد إذا أقيمت الصلاة-: "وقوله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة» (٣) إلخ, مطلق غير مقيد بالمسجد, بل هو عام للمسجد وغيره، فيجب حمله على عمومه, ولا يجوز قصره على المسجد؛ لأن تخصيص النص بالرأي غير جائز ابتداء، فلا يخص إلا بدليل من الكتاب والسنة الصحيحة، ولا يجوز تخصيصه بقول أحد كائناً من كان، والحجة هي السنة دون فهم الصحابي وفعله" (٤).
الثالث: القول بالإجماع الثابت والعمل به, والوقوف عنده.
حيث قال "إن الجنب إذا توضأ واغتسل فله أن يصلي بعد الغسل قبل الحدث بلا وضوء جديد", ثم قال: "وهذا أمر مجمع عليه" وتوقف عند الإجماع (٥).
الرابع: القول بالقياس, والعمل به عند عدم ورود النصوص الشرعية في المسألة.