الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا» (١).
الدليل الثاني: عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض» (٢).
الدليل الثالث: عن عمرو بن عبسة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مسيرة مائة عام» (٣).
الدليل الرابع: عن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير المضمر الجواد» (٤).
الدليل الخامس: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا» (٥).
الدليل السادس: عن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض» (٦).
وجه الاستدلال: أن هذه الأحاديث عامة في كل صيام كان خالصا لوجه الله، وهو المُعبَّر عنه بسبيل الله، ولا تختص بحال الجهاد.
وقال أبو العباس القرطبي (٧): "قوله: «من صام يوما في سبيل الله»؛ أي: في طاعة الله؛ يعني بذلك: قاصدا به وجه الله تعالى" (٨).