أدلة القول الأول: القائلين بأن الضيافة عذر ويجوز للضيف أن يفطر من صيام النفل, وعليه قضاء ذلك اليوم.
استدل أصحاب هذا القول بحديث جابر بن عبد الله ﵁ , قال: صنع رجل من أصحاب رسول الله ﷺ طعاما, فدعا النبي ﷺ وأصحابا له, فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم, فقال له النبي ﷺ: «ما لك؟ » , قال: إني صائم , فقال له النبي ﷺ: «تكلف لك أخوك وصنع ثم تقول: إني صائم, كل وصم يوما مكانه» (١).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل الضيافة عذرا مبيحا للفطر، وألزم المفطر بقضاء يوم آخر (٢).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه يجوز للضيف أن يفطر من صيام النفل من غير إيجاب، وليس عليه قضاء ذلك اليوم.
الدليل الأول: عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من دُعِي إلى طعام وهو صائم، فليُجِب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك» (٣).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على جواز قطع صيام التنفل بعذر إجابة الدعوة لمن شاء, ومثله الضيف إذ هو مدعو إلى الطعام (٤).
الدليل الثاني: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه صنع لرسول الله ﷺ وأصحابه طعاما، فدعاهم، فلما دخلوا وضع الطعام، فقال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ: «دعاكم أخوكم وتكلف لكم, ثم تقول: إني صائم؟ , أفطر، ثم صم يوما مكانه إن شئت» (٥).