وجه الاستدلال: في الحديثين دليل على أن العاشوراء هو اليوم العاشر (١).
الدليل الثالث: عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ صام يوم عاشوراء, فقالوا: يا رسول الله إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى, فقال رسول الله ﷺ: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع» , قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ (٢).
وجه الاستدلال: أن هذا الحديث يدل دلالة صريحة على أن عاشوراء هو اليوم العاشر وليس التاسع، وأنه ﷺ هَمَّ بصوم التاسع، فمات قبل ذلك، ثم ما هَمّ به من صوم التاسع معناه أنه لا يقتصر عليه بل يضيفه إلى اليوم العاشر (٣).
قال ابن عبد البر: "وفي هذا دليل على أنه كان يصوم العاشر إلى أن مات، ولم يزل يصومه حتى قَدِم المدينة، وذلك محفوظ من حديث ابن عباس ﵁ " (٤).
الدليل الرابع: عن ابن عباس ﵁، قال: «صوموا التاسع والعاشر, وخالفوا اليهود» (٥).
وجه الاستدلال: في هذا الأثر رد على من قال إن مذهب ابن عباس ﵁ أن عاشوراء هو اليوم التاسع, بل إنه كان يرى صوم اليوم التاسع مع العاشر كما هو صريح في هذا الأثر.
الدليل الخامس: عن ابن عباس ﵁ قال: «يوم عاشوراء العاشر» (٦).
وجه الاستدلال: وهذا تصريح من ابن عباس ﵁ أن عاشوراء هو اليوم العاشر.
أدلة القول الثاني: القائلين بأن عاشوراء هو اليوم التاسع.