الدليل الثاني: ولأنه إفراد يوم يعظمه غير أهل الإسلام, فكره؛ كإفراد النَيْرُوز (١) والمِهْرَجان (٢) (٣).
الدليل الثالث: ولأن التشبُّه بأهل الكتاب مكروه, وقطع التشبه بهم مشروع ما وُجِد إلى ذلك سبيل؛ فإذا صيمَ وحده؛ كان فيه تشبُّه بأهل الكتاب (٤).
الراجح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أنه يستحب صيام التاسع والعاشر, ولا يُكرَه إفراد العاشر؛ لأن الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل من الكتاب والسنة؛ ولأنه ﵊ صام مدة عمره يوم عاشوراء منفردا، وتمنى أن لو بقي إلى المستقبل صام يوما معه (٥).
فيقال والله أعلم: إن صيام التاسع والعاشر مستحب؛ لعزم النبي ﷺ على فعله، فإن فاته التاسع صام الحادي عشر معه؛ تحقيقا لمخالفة اليهود، وإن اقتصر على العاشر فلا بأس به، والله أعلم.