المطلب الخامس: هل يقضي المجامع في رمضان اليوم الذي جامع فيه؟ .
اختيار الشيخ: اختار أن المجامع في يوم رمضان يقضي ذلك اليوم، فقال: "واعلم أنه ﷺ لم يأمره في هذه الرواية بقضاء اليوم الذي جامع فيه إلا أنه ورد الأمر بالقضاء في حديث أبي هريرة ﵁ " (١).
تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن المرأة إذا طاوعت على الجماع في يوم من رمضان أن عليها قضاء ذلك اليوم (٢). واختلفوا في الرجل المجامع في يوم رمضان هل عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة أم تكفيه الكفارة، على قولين:
القول الأول: عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة.
وبه قال: الحنفية (٣) , والمالكية (٤) , والشافعية في الصحيح (٥) , والحنابلة (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: لا يقضي ذلك اليوم وتكفيه الكفارة.
وهو: قول عند الشافعية (٧) , وبه قال: الظاهرية (٨).
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم-والله أعلم-: هل أَمَرَ النبي ﷺ الأعرابيَّ المجامع في رمضان بقضاء ذلك اليوم، أو اكتفى بالكفارة؟ .
أدلة القول الأول: القائلين بأن عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة.
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: «أنه أمر الذي واقع أهله في رمضان أن يقضي يوما مكانه» (٩).