المطلب السادس: حكم القضاء على من ذرعه القيء.
اختيار الشيخ: اختار أن من ذرعه القيء فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه، فقال: "والحديث دليل على أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء؛ لقوله: «فلا قضاء عليه» (١)؛ إذ عدم القضاء فرع الصحة (٢) " (٣).
تحرير محل الخلاف: من المسائل التي سبقت (٤): حكم من استقاء عمدا وهو صائم، وقد ذُكر فيها خلاف أهل العلم.
ومما اختلفوا فيه أيضا: حكم القضاء على من ذرعه القيء، على قولين:
القول الأول: أن من ذرعه القيء فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه.
وبه قال: الحنفية (٥)، والمالكية (٦) , والشافعية (٧) , والحنابلة (٨) , والظاهرية (٩).
والصحيح من قولي: الحسن البصري (١٠)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: أن من ذرعه القيء يفطر، وعليه القضاء.
ونسب ذلك إلى: الحسن البصري (١١).
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "وسبب اختلافهم: ما يُتوَهَّم من التعارض بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة، واختلافهم أيضا في تصحيحها" (١٢).
أدلة القول الأول: القائلين بأن من ذرعه القيء فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه.