أدلة القول الأول: القائلين بأنه يجب عليه قضاء ذلك اليوم.
الدليل الأول: قوله ﷾: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١).
وجه الاستدلال: معنى الآية: فمن كان منكم مريضا أو على سفر، فأفطر بعذر المرض والسفر، فعدة من أيام أخر؛ فيكون في الآية دلالة على وجوب القضاء على من أفطر بغير عذر؛ لأنه لما وجب القضاء على المريض والمسافر، مع أنهما أفطرا بسبب العذر المبيح للإفطار، فلأن يجب على غير ذي العذر أولى (٢).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض» (٣).
وجه الاستدلال: نص الحديث على وجوب القضاء على من أفطر بالاستقاءة عمدا، فيقاس عليه من أكل أو شرب متعمدا في وجوب القضاء؛ بجامع تعمد الفطر في كل (٤).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: «أنه أمر الذي واقع أهله في رمضان أن يقضي يوما مكانه» (٥).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ قد أمر في هذا الحديث من أفطر بجِماعٍ أن يقضي اليوم الذي أفسده، فدل على وجوبه على من أفطر بأكل أو شرب أو غيرهما؛ بجامع جَبْر ما فاته من صيام في كل.
الدليل الرابع: عن سعيد بن المسيب، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يوما من رمضان، فقال له النبي ﷺ: «تصدق، واستغفر الله، وصم يوما مكانه» (٦).