الدليل الثالث: عن الإمام مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر ﵄ سئل عن المرأة الحامل، إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام؟ قال: «تفطر، وتطعم، مكان كل يوم مسكينا, مُدَّا من حِنْطة بمُدّ النبي ﷺ» (١).
الدليل الرابع: ولأنه فطرٌ بسبب نفس عاجزة عن طريق الخِلْقَة، فوجبت به الكفارة كالشيخ الكبير (٢).
أدلة إيجابهم القضاء: الدليل الأول: حديث أنس بن مالك الكعبي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﷿ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» (٣).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ ذكر: «أن الله وضع الصوم عن المسافر والحامل والمرضع» , ولم يَرِد إلا وضع الأداء دون القضاء؛ لأنه ﷺ ذكر المسافر, وعطف عليه الحامل والمرضع، والذي وُضِع عن المسافر هو الأداء دون القضاء (٤).
الدليل الثاني: ولأنه فطر انتفع به شخصان (الحامل وحملها، والمرضع ورضيعها)، فشابه الجماع في إيجاب القضاء مع الكفارة، وخالف المسافر والمريض (٥).
أدلة القول الرابع: القائلين بأن الحامل تفطر وتقضي ولا فدية عليها، والمرضع تفطر وتقضي وتفدي.
أدلتهم على أن الحامل إذا خافت على حملها فلها أن تفطر وتقضي ولا إطعام عليها:
الدليل الأول: حديث أنس بن مالك الكعبي ﵁: «إن الله ﷿ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» (٦).
وجه الاستدلال: أن الحامل لم ترتكب شيئا يوجب عليها الفدية, ولذلك كان حكمها كحكم المريض والمسافر في وجوب القضاء دون الفدية.