المطلب الأول: في تعيين ليلة القَدْر (١).
اختيار الشيخ: اختار أن ليلة القدر تكون في أوتار العشر الأخير من رمضان، وأنها تنتقل، فقال: "إنها في أوتار العشر الأخير وإنها تنتقل، وعليه يدل حديث عائشة الآتي وغيرها, وهو أرجح الأقوال" (٢).
وقال أيضا: "وقد تقرر أنها تنتقل وتتقدم، وتتأخر في أوتار ليالي العشر في السنين المختلفة" (٣).
تحرير محل الخلاف: جاء في التنزيل أن القرآن الكريم أُزل في ليلة القدر، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (٤). وأجمع أهل العلم أن ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة (٥).
واختلفوا في تعيينها اختلافا كثيرا فقد ذكر الحافظ ابن حجر في ذلك أكثر من أربعين قولا (٦). وقد حاولت أن أجمع شتات شملها، وأذكر ما اشتهر من الأقوال في تعيينها، فكانت ستة أقوال على النحو التالي:
القول الأول: أن ليلة القدر مختصة برمضان ممكنة في جميع لياليه.
وهو قول: أبي حنيفة (٧) , ورواية عند المالكية (٨). وحُكِي عن ابن عمر (٩) ﵁, والحسن البصري (١٠).