يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر، خير من ألف شهر» (١).
وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في أن ليلة القدر قد أُعطيَها النبي ﷺ لأمته.
قال ابن عبد البر: "وفيه من وجوه العلم: أن ليلة القدر لم يُعْطَها إلا محمد وأمته ﷺ " (٢).
وقال الباجي: "فتفضل الله ﵎ على هذه الأمة بليلة القدر، وهي تقتضي اختصاص هذه الأمة بهذه الليلة" (٣).
الدليل الثاني: عن مجاهد، «أن النبي ﷺ ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر, قال: فعجب المسلمون من ذلك, قال: فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر» (٤).
وجه الاستدلال: في هذا الأثر دلالة على أن ليلة القدر خاصة بهذه الأمة ولم تكن لمن كان قبلهم؛ ويؤيده سبب نزول سورة ليلة القدر حيث كانت تسلية لهذه الأمة القصيرة العمر (٥).
الدليل الثالث: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى وهب لأمتي ليلة القدر، ولم يعطها من كان قبلهم» (٦).