المطلب الرابع: هل ينقطع اعتكاف من عاد مريضا أو صلى على جنازة؟ .
اختيار الشيخ: اختار أن الخروج من المسجد لعيادة المريض أو للصلاة على الجنازة يقطع الاعتكاف، فقال: "والراجح عندنا: إنه لا يجوز الخروج لعيادة المريض وصلاة الجنازة" (١).
تحرير محل الخلاف: أجمع العلماء أنه يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لما لا بد منه، كحاجة الإنسان (البول والغائط) (٢).
واختلفوا في خروج المعتكف لعيادة المريض أو لصلاة الجنازة على قولين:
القول الأول: ليس للمعتكف أن يخرج لعيادة المريض أو لشهود الجنازة فإن فعل انقطع اعتكافه.
وبه قال: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة في المذهب (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: للمعتكف أن يخرج لعيادة المريض أو لشهود الجنازة.
وهو رواية عند: الحنابلة (٧)، وبه قال الظاهرية (٨).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه ليس للمعتكف أن يخرج لعيادة المريض أو لشهود الجنازة فإن فعل انقطع اعتكافه.
الدليل الأول: عن عائشة ﵂، قالت: «كان النبي ﷺ، إذا اعتكف، يُدني إلي رأسه فأُرَجِّله (٩)، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان (١٠).