الدليل الرابع: وعنها أيضا قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» (١).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على أنه لا يجوز للمعتكف أن يخرج من معتكفه لعيادة المريض، ولا لما يماثلها من القُرَب؛ كتشييع الجنازة، ونحو ذلك (٢).
أدلة القول الثاني: القائلين بأن للمعتكف أن يخرج لعيادة المريض أو لشهود الجنازة.
الدليل الأول: عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «المعتكف يَتبع الجنازة، ويعود المريض» (٣).
وجه الاستدلال: في الحديث جواز اتباع الجنازة، وعيادة المريض للمعتكف، وأن فِعل ذلك لا يقطع الاعتكاف (٤).
فيكون حديث أنس ﵁ هذا لبيان جواز اتباع الجنازة وعيادة المريض للمعتكف، ويكون حديث عائشة ﵂: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة ... »، لبيان الأفضل والأولى (٥).
الدليل الثاني: عن علي ﵁ , قال: «المعتكف يشهد الجمعة, ويتبع الجنازة, ويعود المريض» (٦).