الإيجاز المطلوب لهم يتقضي عدم ذكره-: إما لأنه الأشهر في فصيح كلامهم، وإما للدلالة على استيعاب جميع أيامه بالصوم؛ لأنه لو قال رمضان لكان (ظاهرا لا نصا) (١)، لا سيما مع تقدم قوله: ﴿أياما﴾ فيتوهم السامعون أنها أيام من رمضان" (٢).
ثالثا: ولأن الأحاديث التي استدلوا بها على المنع شديدة الضعف، ولا يصلح الاحتجاج بها لإثبات حكم الكراهة (٣).
رابعا: ولأن أسماء الله الحسنى توقيفية لا تثبت إلا بدليل صحيح. ولذلك حكم العلماء بأن اسم رمضان ليس من أسماء الله الحسنى؛ لأنه لم يرد إلا من هذه الطرق الواهية (٤).
قال أبو بكر ابن العربي (٥): "وهذا ضعيف سندا ومعنى (٦): أما طريقه فلم يصح، وأما معناه فساقط لقول النبي ﷺ: «إذا جاء رمضان» وقوله: «إذا دخل رمضان» وهذا يدل على أنه اسم من أسماء الشهر، وقد كانت العرب تسميه في الجاهلية، قبل أن يأتي الشرع بأسماء الله وصفاته, وهذا بين في بابه" (٧).
خامسا: ولأن الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل صحيح صريح (٨).