ومثال ذلك: استدراك الأصفهاني والقرافي على الرازي في أن دلالة الإجماع قطعية، فقال الأصفهاني: واعلم أن المشهور أن الإجماع حجة قاطعة، وأنه يقدم على الأدلة كلها، ولا يعارضه دليل أصلاً. والمصنف خالف في هذه المسألة؛ فإنه يرى أن الإجماع لا يفيد إلا الظن، ومن المعلوم أن ذلك يظهر بالأدلة الدالة على كون الإجماع حجة، فإن كان فيها قاطع حصل المقصود؛ وهو القطع، وإن لم يكن فيها قاطع استحال القطع) (١).
وقال القرافي: ( ... فإن المصنف قد أكثر التشنيع في هذا المقام، وأداه صعوبة هذا الموضع إلى أن قال: الإجماع ظني، وهو خلاف إجماع من تقدمه كما حكاه هو هاهنا، ... ) (٢).
ثانيًا: استدراك أصحاب الحواشي على الشراح؛ مثل: استدراك التفتازاني (٣) على العضد، واستدراك المُطِيْعِي (٤) على الإسنوي.