قول الإسنوي في مسألة المطلق (١) والمقيد (٢): "واعلم أن مقتضى إطلاق المصنف (٣) أنه لا فرق في حمل المطلق على المقيد بين الأمر والنهي؛ فإذا قال: لا تعتق مُكَاتَبًا، وقال أيضًا: لا تعتق مُكَاتَبًا كافرًا؛ فإنا نحمل الأول على الثاني، ويكون المنهي عنه هو: إعتاق المكاتب الكافر.
وصرح به الإمام في المنتخب، وذكر في المحصول (٤) والحاصل (٥) نحوه أيضًا.
لكن ذكر الآمدي في الإحكام (٦) أنه (لا خلاف في العمل بمدلولهما، والجمع بينهما في النفي؛ إذ لا تعذر فيه) هذا لفظه، وهو يريد أنه يلزم من نفي المطلق نفي المقيد فيمكن العمل بهما، ولا يلزم من ثبوت المطلق ثبوت المقيد.