وهو فاعل الاستدراك، ويمكن حده: بالْمُعقِب للفظ أو المعنى الأصولي الواقع أو المقدر بما يخالفه في نفسه.
وشروط المستدرِك هي ذاتها شروط المجتهد إذا اعتبرنا الاستدراك نوعًا من الاجتهاد أو الخلاف، فيشترط له ما يشترط لهما؛ إذ لا يستحق المخالف أن يعتد بخلافه إلا إذا حاز أهلية الاعتداد بالخلاف، ومن لم يبلغ رتبة الاجتهاد مقلد، وليس للمقلد أن يستدرك على المجتهد؛ بيد أن الشروط التي يذكرها الأصوليون في باب الاجتهاد (١) لا تلزم في كل استدراك، والذي يضبط ذلك موضوع الاستدراك وطبيعته، ونستدل على ذلك بقول الإمام الغزالي بعد عرضه العلوم التي لا بد للمجتهد منها: (اجتماع هذه العلوم الثمانية إنما يشترط في حق المجتهد المطلق (٢)