ومثل تركهم ونسيانهم أمر النبي ﷺ في ألا يمس الشعر والظفر من أراد أن يضحي إذا أَهلَّ ذو الحجة بشهادة سَعِيد بن الْمُسَيَّبِ -فقيه أهل المدينة- عليهم بذلك. (٢)
• بيان الاستدراك:
استدرك ابن حزم على المالكية احتجاجهم بعمل أهل المدينة وأن لا دليل لهم فيه، وأوجب أن لا حجة إلا بما ثبت عن النبي ﷺ؛ وذلك لأن أهل المدينة قد نسوا بعض الأحاديث؛ ومن ذلك: ما استشهد به من نسيانهم أمر النبي ﷺ لمن أراد أن يضحي بأن لا يمس شيئًا من شعره وظفره، ونسيانهم هذا الأمر بشهادة شاهد من أهلها؛ وهو سَعِيد بن الْمُسَيَّبِ، وإنكارهم على أزواج النبي ﷺ مرور الجنازة بالمسجد؛ وذلك بسبب نسيانهم صلاة النبي على سهيل بن بيضاء (٣) في المسجد. وعدم إنكارهم على من باع الوَرْقَ بالوَرْقِ أو بالذهب نسيئة بسبب نسيانهم الحكم.