• السبب الثالث: خطأ المستدرَك عليه:
أصل مادة الخطأ: الخاء والطاء والحرف المعتل والمهموز يدل على تعدي الشيء، والذهاب عنه، يقال: خطوت أخطو خطوة، والخُطوة ما بين الرجلين (١). والخطأ من هذا؛ لأنه مجاوزة حد الصواب، يقال: أخطأ إذا تعدى الصواب.
وفرق أهل اللغة بين الخَطَأ، والخِطْء، فالأول: ما لم يُتَعمَّد، والثاني: ما تُعُمِّد. (٢)
وذكر علماء الأصول في حد الخطأ: فعل أو قول يصدر عن الإنسان بغير قصده؛ بسبب ترك التثبت عند مباشرة أمر مقصود سواه. (٣)
والوقوع في الخطأ له عدة أسباب (٤) منها:
الأول: النقل من مصادر غير أصيلة.
الثاني: أن ينقل عن العالم قولٌ قاله بعض أصحابه عنه وغلط فيه.
الثالث: أن يفهم من كلام العالم ما لم يرده، أو ينقل عنه ما لم يقله.
الرابع: أن يجعل كلام العالم عامًّا أو مطلقاً وهو خلاف ذلك.
الخامس: أن يجعل كلام العالم خاصًّا أو مقيدًا وليس كذلك.
السادس: أن يكون عن العالم في المسألة اختلاف فيتمسك بالقول المرجوح.
السابع: الاختصار المخل للمصنفات.
الثامن: التصحيف في النسخ.