وغيرهم (١) عن الشافعي أنه يقول بأن العبرة بخصوص السبب، معتمدين في ذلك على قول إمام الحرمين الجويني في البرهان، وفي هذا يقول الإسنوي: "ونقل الآمدي وابن الحاجب وغيرهما عن الشافعي: أنه يقول بأن العبرة بخصوص السبب، معتمدين على قول إمام الحرمين في البرهان (٢): إنه الذي صح عندي من مذهب الشافعي. ونقله عنه (٣) في المحصول.
وما قاله الإمام (٤) مردود؛ فإن الشافعي قد نص على أن السبب لا أثر له، فقال في الأم - في باب ما يقع به الطلاق، وهو بعد باب طلاق المريض- ما نصه: (ولا يصنع السبب شيئًا؛ إنما تصنعه الألفاظ؛ لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب، ولا يكون مبتدأ الكلام الذي له حكم فيقع، فإذا لم يصنعه بما بعده ولم يمنع ما بعده أن يصنع ما له حكم إذا قيل) (٥) هذا لفظه بحروفه، ومن الأم نقلته.
فهذا نص بين دافع لما قاله؛ ولا سيما قوله: (ولم يمنع ما بعده) إلخ ... " (٦).
• المثال الثاني:
قال الإسنوي في مسألة (الاحتجاج بالقراءة الشاذة (٧)): "القراءة الشاذة