٣ - خصم مقدر مخالف في المذهب العقدي.
٤ - خصم مقدر مخالف في المذهب الفقهي.
أما الاستدراك على الخصم في الواقع المخالف في المذهب العقدي فتظهر بصورة واضحة في استدراكات الأشاعرة على المعتزلة، والعكس صحيح، كما تظهر في استدراكات أهل السنة عليهما.
ويمكن تمثيلها بمسائل أصول الدين المبحوثة في علم أصول الفقه؛ كمسألة التحسين والتقبيح، ومسألة أول ما يجب على المكلف، ومسألة هل كل مجتهد مصيب أم المصيب واحد وما عداه مخطئ؟ وغيرها من المسائل التي يستدرك فيها الخصوم على بعض لتقرير مذهبهم. (١)
وأكتفي بمثال على ذلك: قال ابن قدامة في مسألة (التكليف بالفعل الذي ينتفي شرط وقوعه عند وقته (٢)): "ويجوز الأمر من الله سبحانه بما في معلومه أن المكلف لا يتمكن من فعله.
وعند المعتزلة (٣): لا يجوز ذلك إلا أن يكون تعلقه بشرط تحققه مجهولاً عند الآمر، أما إذا كان معلومًا أنه لا يتحقق الشرط؛ فلا يصح الأمر به؛ لأن الأمر طلب، فكيف يطلب الحكيم ما يعلم امتناعه؟ ! وكيف يقول السيد لعبده: خط ثوبي إن صعدت السماء؟ !