وإنما هو شرط لوجوب التنفيذ، فلا يفضي إلى ما ذكروه" (١).
وأما الاستدراك على الخصم في الواقع المخالف في المذهب الفقهي فتظهر بصورة جلية في المسائل الأصولية التي وقع فيها الاختلاف بين الجمهور والحنفية؛ كمسألة خبر الواحد فيما تعم به البلوى (٢)، ومسألة عموم المقتضى، ومفهوم المخالفة، وغيرها من المسائل.
وكالمسائل التي حصل فيها الخلاف بين الجمهور والمالكية؛ كمسألة إجماع أهل المدينة.
بل إن هذا النوع من الاستدراكات كان سببًا في التصنيف، فقد ذكر ابن السبكي في حديثه عن البرهان: " ... وهذا الكتاب من مفتخرات الشافعية، وأنا أعجب لهم؛ فليس منهم من انتدب لشرحه، ولا للكلام عليه إلا مواضع يسيرة تكلم عليها أبو المظفر السمعاني في كتاب القواطع وردها عليه، وإنما انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبدالله المازري شرحًا لم يتمه (٣)، وعمل عليه أيضًا مشكلات، ثم شرحه أيضًا أبو الحسن الأبياري (٤) من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له: