مسائل (١)، وأما مخالفته للقاضي الباقلاني فكانت في إحدى وأربعين مسألة (٢). (٣)
وكان من طريقته في اختيار ما يراه صوابًا: أنه يعرض الأقوال في المسألة، ثم يخترع قولاً وسطًا قد استفاده من الآراء التي عرضها، قال في بعض المواطن: "والمسلك الحق عندي في ذلك، الجامع لمحاسن المسالك، الناقض لمساويها، أن نقول ... " (٤). وقال في موطن آخر: "فلينظر الناظر كيف لقطنا من كل مسلك خياره" (٥).
وحيث إن هذا البحث ليس مجال استقصاء لكل اجتهادات إمام الحرمين؛ وإنما القصد عرض نموذج لاجتهاده الذي استدرك به على السابقين؛ فأكتفي بمسألة (إنكار راوي الأصل رواية الفرع (٦)).