قولين من شيخ وراوٍ عنه" (١).
ثالثًا: حجة الإسلام الإمام الغزالي، وأذكر لتفرده المثال التالي:
"مسألة: الاسم المشترك بين مسميين لا يمكن دعوى العموم فيه عندنا، خلافًا للقاضي (٢) والشافعي (٣)؛ لأن المشترك لم يوضع للجميع.
مثاله: (القرء) للطهر والحيض، و (الجارية) للسفينة والأمة، و (المشتري) للكوكب السعد وقابل البيع.
والعرب ما وضعت هذه الألفاظ وضعًا يستعمل في مسمياتها إلا على سبيل البدل، أما على سبيل الجمع فلا.
نعم نسبة المشترك إلى مسمياته متشابهة، ونسبة العموم إلى آحاد المسميات متشابهة؛ لكن تشابه نسبة [العموم في الدلالة، وتشابه نسبة المشترك والمجمل في الصلوح لأن يراد به كل واحد على سبيل البدل] (٤)، وتشابه نسبة المفهوم في السكوت عن الجميع؛ لا في الدلالة، وتشابه نسبة الفعل في إمكان وقوعه على كل وجه؛ إذ الصلاة المعينة إذا تلقيت من فعل النبي ﵇ أمكن أن تكون فرضًا، ونفلاً، وأداءً، وقضاءً، وظهرًا، وعصرًا، والإمكان شامل بالإضافة إلى عِلمنا، أما الواقع في نفسه وفي علم الله تعالى واحد متعين لا يحتمل غيره.