قال: ولو ساغ هذا لاتخذ العقلاء أيام كسْرَى أنُوشرْوَان (١) في العدل والإيالات (٢) معتبرهم، وهذا يجر خبالاً الاستقلال به. (٣)
وهذه الجملة التي أوردناها مجموعة من كلام إمام الحرمين في البرهان، وهذا الإلزام الذي ذكره أخيرًا لا يلزم مالكًا؛ لأنه يشترط في اتباع المصلحة أن لا يناقض أمرًا مفهومًا من الشريعة، والعامي من أين يعلم هذا؟ وما المانع من مناقضة ما يراه من الرأي لقواعد الشريعة؟ " (٤).
وكذلك إن استخدم المُستدرِك في إضعاف دليل خصمه قادح النقض (٥)؛ فيشترط أن لا يستدرك عليه بأصل نفسه؛ بل يستدرك عليه بأصله -أي بأصل المستدرَك عليه-.
جاء في المسودة: "مسألة: لا يقبل على الخصم أن ينقض علل المستدل بأصل نفسه، ذكره أصحابنا والشافعية ... " (٦).