• بيان الاستدراك:
استدرك القرافي على الفخر الرازي في حده للحكم الشرعي، ونوع هذا الاستدراك: استدراك تكميلي كمي بزيادة قيد في الحد، وهذه الزيادة هي قوله: (القديم)؛ حيث رأى إضافتها للاحتراز من كلام الله تعالى (١) الحادث؛ وهو القرآن الكريم الذي هو مقتضٍ للأحكام الشرعية؛ من الوجوب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة، فقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ)، ليس حكمًا شرعيًا؛ بل دليل على الحكم الشرعي القديم - الذي هو المعنى القائم بذات الله تعالى-، وكذلك يقال في جميع آيات القرآن؛ لأنها صفات المخلوقات، تكلم بها جبريل ﵇، ثم النبي ﷺ، ثم حملة القرآن، فهي حادثة (٢)؛ لأن كلام الحادث حادث. فكلام الله تعالى يقال على شيئين: الأول: قديم وهو المدلول، والثاني: حادث وهو الدال.
• ٢ - تكميل الأركان، ومثاله:
قال حلولو: "اعلم أنه لابد للقياس من معرفة أركان القياس، وشروط كل ركن، ولم يتكلم المصنف (٣) فيها إلا على العلة في آخر الكتاب؛ فإنه قد ذكر هناك بعض شروطها، فلنذكر هنا ما أهمله من الأركان وشروطها، ونؤخر الكلام على شروط العلة إلى حيث ذكره.