مطاويه من قول لا أرتضيه قررت الحق فيه على ما يقتضيه، من غير تزييف لمقاله (١)؛ إلا إذا خفت وبالاً من إهماله" (٢).
وقال ابن رشيق المالكي: "ومن جملة المصنفات جليلة المقدار، العظيمة الجدوى في هذا العلم: الكتاب المستصفى، تصنيف الشيخ الفقيه الإمام زين الإسلام حجة الشريعة أبي حامد بن (٣) محمد الغزالي الطوسي ... إلا أنه ربما زاد بسطًا يقتضي للطالب ملالاً، ويوجب له إهمالاً، ينتج عنه إخلالاً واختلالاً؛ فإن همم المستفيدين في هذا الزمن فاترة، ورغبتهم في العناية بالعلوم قاصرة، والمقصود: التوصلُ إلى مقاصد العلوم بأبلغ لفظ، وأدل منظوم، فقصدت إلى تلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه، وحذف ما يوجب الملال، ويقتضي الكلال والإملال؛ رغبة في تقليل حجمه، وإعانة للطالب على حفظه بصغر جرمه، مع التنبيه على ما يتعين التنبيه عليه، والتنكيت (٤) بما لا بد من الإشارة إليه" (٥).
وقال السراج الأرموي مختصر المحصول: " ... ثم إن بعض من صدقت رغبته، وتكاملت فيما يحتويه محبته، التمس مني أن أسهل طريق حفظه (٦)؛ بإيجاز لفظه، ملتزمًا الإتيان بأنواع مسائله، وفنون دلائله، مع زيادات منا مكملة، وتنبيهات على مواقع منه مشكلة ... " (٧).